* ويقول في جواب قول العلامة : " ومنها : إنه يلزم أن تكون أفعالنا
الاختيارية . . . كالأفعال الإضطرارية . . . " :
" والجواب : إن هذا إنما يلزم من يقول : إن العبد لا قدرة له على أفعاله
الاختيارية ، وليس هذا قول إمام معروف ولا طائفة معروفة من طوائف أهل
السنة ، بل ولا من طوائف المثبتين للقدر ، إلا ما يحكى عن الجهم بن صفوان وغلاة
المثبتة أنهم سلبوا العبد قدرته . . . وأشد الطوائف قربا من هؤلاء هو الأشعري ،
ومن وافقه من الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم . . . وقد قلنا
غير مرة : نحن لا ننكر أن يكون في بعض أهل السنة من يقول الخطأ ، لكن لا
يتفقون على خطأ كما تتفق الإمامية على خطأ . . . " ! ( 1 ) .
* ويقول في جواب قول العلامة بأن أهل السنة يغيرون بعض الأحكام
الشرعية ، لكونها أصبحت شعارا للشيعة الاثني عشرية ، كالتختم باليمين وغيره :
" والجواب من طريقين :
أحدهما : إن هذا الذي ذكره هو بالرافضة ألصق .
والثاني : إن أئمة السنة براء من هذا " قاله في الصفحة 137 .
ثم يبين الطريقين ويطنب في الكلام جدا . . . ويتهجم فيه على الشيعة
ويفتري . . . إلى أن يقول في الصفحة : 154 : وفي الأسطر الأخيرة من الفصل :
" إذا كان في فعل مستحب مفسدة راجحة لم يصر مستحبا . ومن هنا ذهب
من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارا لهم ، فإنه لم
يترك واجبا بذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم ، فلا يتميز السني من
الرافضي ، ومصلحة التميز عنهم - لأجل هجرانهم ومخالفتهم - أعظم من مصلحة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 109 - 110 ، ولاحظ الصفحات بعدها .