وقد يروي الخبر المرسل ويحتج به ويعترف بكونه مرسلا ( 1 ) .
وقد يروي الخبر بطوله ويستند إليه . . . ثم بالتالي يعترف بضعف راويه ( 2 ) .
وقد يسند الخبر إلى كتاب ، فيعترف محقق ( منهاج السنة ) بعدم وجوده في
ذلك الكتاب ، أو وجوده فيه بلفظ آخر لا دلالة فيه على مدعاه .
( 15 )
رد السند الصحيح المتصل بدعوى الإرسال
وبالرغم من استدلاله بالمرسل - كما عرفت - يرد على بعض الأحاديث
التي استدل بها العلامة بدعوى كونها مرسلة . . .
كقوله - في حديث عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، المشتمل على
الخصائص العشر لأمير المؤمنين عليه السلام - : " إن هذا ليس مسندا بل هو
مرسل " ثم يشكك في ثبوته عن عمرو بن ميمون . ثم يقول : " وفيه ألفاظ هي
كذب على رسول الله . . . " ( 3 ) .
والمقصود : أنه إذا كان مرسلا ، والمرسل لا يجوز الاستدلال به ، فلماذا
تستدل بالمرسل وأنت معترف بإرساله ؟
لكن حديث عمرو بن ميمون ليس مرسلا ، بل هو مسند ، وسنده صحيح ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 536 .
( 2 ) منهاج السنة 1 / 34 .
( 3 ) منهاج السنة 5 / 34 .