قائلا :
" كما يلزم مثل ذلك اليهود والنصارى ، إذا قدحوا في نبوة محمد دون نبوة
موسى وعيسى ، فما يورد الكتابي على نبوة محمد سؤالا إلا ويرد على نبوة موسى
وعيسى أعظم منه .
وما يورد الرافضي على إمامة الثلاثة إلا ويرد على إمامة علي ما هو أعظم
منه .
وما يورده الفيلسوف على أهل الملل يرد عليه ما هو أعظم منه .
وهكذا كل من كان أبعد عن الحق عن غيره ، يرد عليه أعظم مما يرد على
الأقرب إلى الحق .
ومن الطرق الحسنة في مناظرة هذا ( 1 ) ، أن يورد عليه من جنس ما يورده
على أهل الحق وما هو أغلظ منه ، فإن المعارضة نافعة ، وحينئذ ، فإن فهم الجواب
الصحيح علم الجواب عما يورد على الحق ، وإن وقع في الحيرة والعجز عن الجواب
اندفع شره بذلك وقيل له : جوابك عن هذا هو جوابنا عن هذا " ( 2 ) .
أقول :
لكن قاعدة " المعارضة " هي " أن يورد عليه من جنس ما يورده " من
قائل مقبول عند الطرفين أو عند الطرف المورد عليه في الأقل . . . وإلا فكيف يلزم
بكلام من يراه على ضلال في أصل مذهبه ؟
ولذا لم نجد العلامة يورد على أهل السنة إلا من كتبهم المعتمدة من الصحاح
وغيرها . . . وليس في كتاب العلامة إيراد على أهل السنة بقول أحد من " الشيعة
هامش
( 1 ) يعني العلامة الحلي .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 282 - 383 . ولا يخفي ما في هذا الكلام وحده من إشكالات ! !