والرابع موجزه : أن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم ، وحاجة العالم
داعية إليه ، ولا مفسدة فيه . فيجب نصبه . وغير علي عليه السلام لم يكن كذلك
بالإجماع ، فتعين أن يكون الإمام هو علي عليه السلام .
قد أشرنا إلى أن القوم أيضا يعترفون بعدم كون أئمتهم منصوبين من قبل الله
ورسوله .
والخامس : إن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته ، وعلي عليه السلام
أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون هو الإمام ، لقبح
تقديم المفضول على الفاضل عقلا ونقلا .
ولا يخفى أن ابن تيمية من القائلين باشتراط الأفضلية في الإمام ، لقبح
تقديم المفضول على الفاضل ، حيث قال ما حاصله : تولية المفضول مع وجود
الأفضل ظلم ( 1 ) .
أما أن عليا هو الأفضل فللأدلة من العقل والنقل ، المذكورة في هذا الكتاب
وغيره .
الدليل على إمامة علي من الكتاب
والمنهج الثاني : في الأدلة المأخوذة من القرآن .
والبراهين الدالة على إمامة علي عليه السلام من الكتاب العزيز - في هذا
الكتاب - أربعون برهانا :
1 - قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 475 ، 8 / 223 ، 228 وغيرها .