نعرف عنهم أنهم يتعمدون الكذب ، بل هم أصدق الناس " ( 1 ) .
وكقوله : " الخوارج أعقل وأصدق وأتبع للحق من الرافضة . . . الرافضة . . .
كثير من أئمتهم وعامتهم زنادقة ملاحدة " ( 2 ) .
أقول :
وكما وصف " الخوارج " بأنهم " أصدق الناس وأعقلهم " فقد وصف
" الشيعة " بأنهم " أكذب الناس وأجهلهم " في غير موضع .
قال في العلامة : " ولا ريب أن هذا الرافضي الجاهل الظالم يبني أمره على
مقدمات باطلة ، فإنه لا يعلم في طوائف أهل البدع أوهى من حجج الرافضة ،
بخلاف المعتزلة ونحوهم ، فإن لهم حججا وأدلة قد تشتبه على كثير من أهل العلم
والعقل . وأما الرافضة فليس لهم حجة قط تنفق إلا على جاهل أو ظالم صاحب
هوى ، يقبل ما يوافق هواه ، سواء كان حقا أو باطلا .
ولهذا يقال فيهم : ليس لهم عقل ولا نقل ، ولا دين صحيح ولا دنيا
منصورة .
وقالت طائفة من العلماء : لو علق حكما بأجهل الناس لتناول الرافضة ،
مثل أن يحلف : إني أبغض أجهل الناس ، ونحو ذلك " ( 3 ) .
وقال في عموم الشيعة أيضا : " إن العقلاء وأهل العلم بالنقل يعلمون أنه
ليس في فرق المسلمين أكثر تعمدا للكذب وتكذيبا للحق من الشيعة . بخلاف
غيرهم ، فإن الخوارج - وإن كانوا مارقين - فهم يصدقون . . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 36 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 260 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 172 - 173 .
( 4 ) منهاج السنة 8 / 250 .