في معاوية بأنه كان باغيا ظالما ، قال له الناصبي : وعلي أيضا كان باغيا ظالما لما
قاتل المسلمين على إمارته ، وبدأهم بالقتال وصال عليهم ، وسفك دماء الأمة
بغير فائدة . . . " ( 1 ) .
أقول :
لا يخفى أن هذا هو رأي ابن تيمية . . . وقد تقدمت كلماته حول أمير المؤمنين
عليه السلام ، لا سيما إصراره على أن حربه في الجمل وصفين كان فتنة وشرا ونحو
ذلك ، وأنه كان هو البادي في حرب صفين . . .
فاعرف - إذن - من " الناصبي " ! !
وقال ابن تيمية أيضا - دفاعا عن معاوية والفرقة الباغية - : " ثم يقال
لهؤلاء الرافضة : لو قالت لكم النواصب : علي قد استحل دماء المسلمين وقاتلهم
بغير أمر الله ورسوله على رياسته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : سباب
المسلم وقتاله كفر . . . لم تكن حجتكم أقوى من حجتهم ، لأن الأحاديث التي
احتجوا بها صحيحة .
وأيضا ، يقولون : قتل النفوس فساد ، فمن قتل النفوس على طاعته كان
مريدا للعلو في الأرض والفساد ، وهذا حال فرعون ، والله تعالى يقول : ( تلك
الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة
للمتقين . . . ) ( 2 ) .
أقول :
تقدمت هذه الكلمات عن ابن تيمية مباشرة من دون نسبة منه لها إلى
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 389 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 500 .