قال له منازعه : ومعاوية كان مجتهدا في ذلك .
فإن قال : كان مجتهدا مصيبا .
ففي الناس من يقول له : ومعاوية كان مجتهدا مصيبا أيضا ، بناء على أن
كل مجتهد مصيب ، وهو قول الأشعري . ومنهم من يقول : بل معاوية مجتهد مخطئ
وخطأ المجتهد مغفور ، ومنهم من يقول : بل المصيب أحدهما لا بعينه . . . " ( 1 ) .
حديث لعنه وقتله ، كذب
قال : " وأما ما ذكره من أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن معاوية وأمر
بقتله إذا رؤي على المنبر . فهذا الحديث ليس في شئ من كتب الإسلام . . . كذب
موضوع مختلق . . .
ومما يبين كذبه : أن منبر النبي قد صعد عليه بعد معاوية من كان معاوية
خيرا منه باتفاق المسلمين . فإن كان يجب قتل من صعد عليه لمجرد الصعود على
المنبر ، وجب قتل هؤلاء كلهم .
ثم هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام ، فإن مجرد صعود المنبر
لا يبيح قتل المسلم . . . " ( 2 ) .
أقول :
أهذا معنى الحديث ؟
وهذا الحديث موجود " في كتب الإسلام " وقد ذكرنا ذلك في ( الشرح ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 390 - 392 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 379 - 380 .
( 3 ) عن ( صحيح ابن حبان ) و ( تاريخ الطبري ) و ( تاريخ بغداد ) و ( مجمع الزوائد وغيرها ،
وصححه الذهبي في ( ميزان الاعتدال 2 / 380 ) .