4 - إنه نص على أن عز الإسلام وبقاء الدين منوط بأمارة هؤلاء
وخلافتهم .
5 - إنه نص على ثبوت خلافتهم وإمامتهم وإن خولفوا وخذلوا .
وإنه ليبطل - بالنظر إلى هذه الأحاديث وما دلت عليه - ما ذكره ابن
تيمية ، وجميع ما ذكره غيره في معنى الحديث ، وهذا هو الوجه في اعتراف غير
واحد من أئمتهم بعدم فهمه .
وبعد :
فإن الملاحظ على كلام ابن تيمية - بعد غض النظر عن الافتراء على الشيعة
وإهانتهم - أمور ، أهمها :
أولا : إنه يعد معاوية - وجماعة من بني أمية بعده - من " الاثني عشر "
وهذا يناقض تصريحه في غير مقام بأن معاوية وبني أمية ملوك وليسوا بخلفاء ( 1 ) ،
وهذا ما نص عليه جمهورهم بل كلهم ، أخذا بحيث سفينة : " الخلافة بعدي ثلاثون
سنة ثم تكون ملكا عضوضا " وعليه تلميذه والمحامي عنه ابن كثير الدمشقي ( 2 ) .
وثانيا : إنه لم يذكر في " الاثني عشر " الإمام الحسن بن علي عليه السلام ،
وقد نص كثير من أعلام القوم على كونه عليه السلام من " الخلفاء " ومنهم تلميذه
والذاب عنه : ابن كثير حيث قال : " أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، خلافتهم محققة
بنص حديث سفينة : الخلافة بعدي ثلاثون سنة . ثم بعدهم : الحسن بن علي كما
وقع ، لأن عليا أوصى إليه ، وبايعه أهل العراق ، وركب وركبوا معه لقتال أهل
الشام حتى اصطلح هو ومعاوية ، كما دل عليه حديث أبي بكرة في صحيح
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 522 .
( 2 ) البداية والنهاية 6 / 248 .