دون غيرهم ، ثم في عصمتهم عن الخطأ ، فإن كلا من هذين القولين مما لا يقوله إلا
مفرط في الجهل أو مفرط في اتباع الهوى أو في كليهما ، فمن عرف دين الإسلام
وعرف حال هؤلاء ، كان عالما بالاضطرار من دين محمد صلى الله عليه وسلم
بطلان هذا القول ، لكن الجهل لا حد له " ( 1 ) .
الطعن في علمهم ودينهم
وقال : " ويذكرون اثني عشر رجلا ، كل واحد من الثلاثة خير من أفضل
الاثني عشر وأكمل خلافة وإمامة ، وأما سائر الاثني عشر فهم أصناف ، منهم من
هو من الصحابة المشهود لهم بالجنة كالحسن والحسين ، وقد شركهم في ذلك من
الصحابة المشهود لهم بالجنة خلق كثير ، وفي السابقين الأولين من هو أفضل منهما
مثل أهل بدر ، وهما - رضي الله عنهما - وإن كانا سيدي شباب أهل الجنة ، فأبو
بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ، وهذا الصنف أكمل من ذلك الصنف . . .
وفي الاثني عشر من هو مشهور بالعلم والدين ، كعلي بن الحسين وابنه أبي
جعفر وابنه جعفر بن محمد ، وهؤلاء لهم حكم أمثالهم ، ففي الأمة خلق كثير مثل
هؤلاء وأفضل منهم ، وفيهم المنتظر لا وجود له أو مفقود لا منفعة فيه ، فهذا ليس
في اتباعه إلا شر محض بلا خير .
وأما سائرهم ، ففي بني هاشم من العلويين والعباسيين جماعات مثلهم في
العلم والدين ، ومن هو أعلم وأدين منهم ، فكيف يجوز أن يعيب ذكر الخلفاء
الراشدين الذين ليس في الإسلام أفضل منهم ، من يعوض بذكر قوم ، في المسلمين
خلق كثير أفضل منهم ، وقد انتفع المسلمون في دينهم ودنياهم بخلق كثير ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 453 .