تصلح أن تثبت فضائل شخص بشهادة شاعر معروف بالكذب والفجور . . . " ( 1 ) .
أقول :
قد ذكرنا بهذه المناسبة ترجمة لأبي نواس . . . فراجعها في ( الشرح ) ففيها
فوائد . . . والعجب من ابن تيمية يقول بأن أبياته لا تثبت فضائل شخص ، لكونه
شاعرا معروفا بالكذب ، مع أنه يستشهد بكلام أبي سفيان في حال كفره ، وبكلام
المنافقين ، لإثبات فضيلة لأبي بكر ! !
خبر الجواد مع يحيى بن أكثم ، كذب
وقال : " فإن هذه الحكاية التي حكاها عن يحيى بن أكثم ، من الأكاذيب
التي لا يفرح بها إلا الجهال ، ويحيى بن أكثم كان أفقه وأعلم وأفضل من أن يطلب
تعجيز شخص بأن يسأله عن محرم قتل صيدا . . . " ( 2 ) .
أقول :
لا يخفى أنه لم يصف الإمام عليه السلام بالعلم وإنما قال : " كان من أعيان
بني هاشم وهو معروف بالسخاء والسؤدد ، ولهذا سمي الجواد " ، لكنه مع ذلك لم
يدع كون يحيى بن أكثم ، أو فلان وفلان . . . أفقه منه وأعلم . . . وقد بينا واقع الأمر
بقدر الضرورة في ( الشرح ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 65 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 69 .
( 3 ) شرح منهاج الكرامة 1 / 207 .