العسكري ليست لهم عنه رواية مشهورة في كتب أهل العلم ، وشيوخ أهل الكتب
الستة : البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، كانوا
موجودين في ذلك الزمان وقريبا منه ، قبله وبعده . . . فليس في هؤلاء من روى
عن الحسن . . . " ( 1 ) .
أقول :
من الواضح أن عدم رواية هؤلاء أو غيرهم عن الإمام الحسن العسكري
عليه السلام لا ينفي كونه عليه السلام أفضل أهل زمانه . هذا أولا .
وثانيا : عدم إخراجهم له في كتبهم لا يثبت عدم روايتهم وعدم أخذهم
منه ، فكم من حديث سمعوه ورووه ولم يكتبوه .
وثالثا : قد كان ابن ماجة من الرواة عن الإمام الرضا عليه السلام ، حيث
أخرج عنه في كتابه - الذي يعد أحد الكتب الستة - ومع ذلك نص ابن تيمية على
عدم رواية له عليه السلام في الكتب الستة .
ورابعا : لقد قال ابن تيمية في مقام تكذيب خبر شقيق البلخي مع الإمام
الكاظم عليه السلام - ما نصه : " أما الحكاية المذكورة عن شقيق البلخي فكذب ،
فإن هذه الحكاية تخالف المعروف من حال موسى بن جعفر ، وموسى كان مقيما
بالمدينة بعد موت أبيه جعفر ، وجعفر مات سنة ثمان وأربعين ، ولم يكن قد جاء إذ
ذاك إلى العراق . . . " .
فنقول : إن الإمام الحسن العسكري عليه السلام كان مقيما بالمدينة ، ثم أتي
به من المدينة إلى العراق ، وأسكن في العسكر بسامراء ، وأصحاب الكتب الستة لم
يكونوا مقيمين لا بالمدينة ولا بسامراء ، فإن لم يكونوا أخذوا عنه ، فهذا هو
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 85 - 86 .