أخرى ، إلى أن توفي في الحبس مسموما شهيدا ، لكن ابن تيمية لعناده مع أهل
البيت يجهل أحوالهم ويريد إنكار فضائلهم !
قصة شقيق البلخي ، كذب
وكذب أيضا ما رواه شقيق البلخي من حال الإمام عليه السلام في طريق
مكة ، بتوهمات وخيالات منبعثة من العناد لأهل البيت كذلك ( 1 ) .
أقول :
قد ذكرنا القصة ورواتها في ( الشرح ) ، منهم : الحافظ ابن الجوزي الحنبلي
المتوفى سنة : 597 ( 2 ) وعنه روى العلامة قائلا : " قال ابن الجوزي من الحنابلة " وما
أكثر اعتماد ابن تيمية عليه في كتابه !
إن الرضا كان أزهد الناس وأعلمهم في زمانه ، دعوى بلا دليل
يقول هذا متناسيا مناظرات الإمام عليه السلام مع أصحاب المذاهب
المختلفة ، واحتجاجاته عليهم وإفحامه لهم ، ومتناسيا التماس علماء نيسابور منه
أن يحدثهم ويروي لهم ولو حديثا واحدا ، وأمثال ذلك . . .
وقد ذكرنا طرفا مما أشرنا إليه في ( الشرح ) . . . كما يظهر من ذلك ما كذب به
ابن تيمية في هذا الموضع .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 57 .
( 2 ) صفة الصفوة 2 / 125 .