جعفر بن محمد ، قرأ عليه أبو حنيفة ، كذب
وقال العلامة : " وأما أبو حنيفة فقرأ على الصادق " .
فقال ابن تيمية : " إن هذا من الكذب الذي يعرفه من له أدنى علم ، فإن أبا
حنيفة من أقران جعفر الصادق ، توفي الصادق سنة 148 ، وتوفي أبو حنيفة سنة
150 ، وكان أبو حنيفة يفتي في حياة أبي جعفر والد الصادق . وما يعرف أن أبا
حنيفة أخذ عن جعفر الصادق ولا عن أبيه مسألة واحدة " ( 1 ) .
وقال : " وجعفر بن محمد هو من أقران أبي حنيفة ، ولم يكن أبو حنيفة
يأخذه عنه مع شهرته بالعلم " ( 2 ) .
أقول :
قد ذكرنا في ( الشرح ) تصريح غير واحد من أئمة القوم بأخذ أبي حنيفة من
الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
وعليك أيضا بمراجعة تعليقه محقق ( منهاج السنة ) لترى إذعانه - إلى حد
ما - بتعلم أبي حنيفة من الإمام عليه السلام ( 3 ) .
ومن العجيب أن ابن تيمية ينكر تعلم أبي حنيفة من الصادق عليه السلام
ولا مسألة واحدة ، مع اعتراف علماء قومه بتتلمذه على الإمام ، وهو يدعي تعلم
الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من أبي بكر ، ولا يذكر في مقام الإثبات إلا حديثا
واحدا فقط يروونه ، وفيه ما فيه ! !
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 532 .
( 2 ) منهاج السنة 3 / 140 .
( 3 ) منهاج السنة 3 / 141 هامش .