مردود بأن الحاكم أخرجه في ( المستدرك ) وأصر على صحته ، كما عن غير
واحد من الأئمة أن الحاكم جمع أسانيد هذا الحديث في مصنف ونص على صحته
على شرط البخاري ومسلم . . . لكن القوم لما رأوا ذلك من الحاكم وضعوا على
لسانه القول بعدم صحته ، كما حاولوا الإجابة عن إخراجه هذا الحديث في
المستدرك ، لكن أجوبتهم لا تغني ، كما لا يخفى على من راجع مقدمة حديث الطير
من كتابنا الكبير .
5 - حول خلافته
قد تقدم قول ابن حجر بترجمة ابن تيمية : " ومنهم من ينسبه إلى النفاق ،
لقوله . . . ولقوله : إنه كان مخذولا حيث ما توجه ، وإنه حاول الخلافة مرارا فلم
ينلها ، وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب الرياسة ، وإن عثمان
كان يحب المال . . . " .
وقد عقدنا هذا الفصل لذكر طائفة من كلماته في خلافة أمير المؤمنين
وإمامته ، ليظهر أن الأمر أكثر مما قالوا في حق هذا الرجل ، فيعرفه من لا يعرفه
على واقعه وحقيقته :
الأقوال في خلافة علي
وأول شئ يكرره ابن تيمية ويؤكد عليه : عدم ثبوت خلافة أمير المؤمنين
وإمامته بعد عثمان ، إذ الأقوال في ذلك مختلفة ، لعدم النص المعتبر المتفق عليه ،
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 308
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٨