وقال ابن حبان : من خيار عباد الله الخشن ، وكان من المتعبدين المجابين
الدعوة ( 1 ) .
وتلخص : صحة هذا السند أيضا .
* وما أخرجه الحسن بن سفيان الفسوي قال : " حدثنا عبد الله ، عن
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن رجل حدثه ، عن حنش قال : رأيت أبا ذر آخذا
بحلقة باب الكعبة وهو يقول : يا أيها الناس أنا أبو ذر فمن عرفني ؟ ألا وأنا أبو ذر
الغفاري ، لا أحدثكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . سمعته
وهو قول : أيها الناس إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل
بيتي ، وأحدهما أفضل من الآخر كتاب الله عز وجل ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، وإن مثلهما كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق " ( 2 ) .
وهذا الإسناد رجاله رجال الصحاح ولا كلام فيه إلا من ناحية " عن
رجل حدثه " لكن غير واحد من الأئمة كالأعمش ، يرويه عن أبي إسحاق عن
حنش ، بلا واسطة . . . فيكون الحديث صحيحا .
حديث الطير : من المكذوبات الموضوعات
قال ابن تيمية : " إن حديث الطير من المكذوبات الموضوعات عند أهل
العلم والمعرفة بحقائق النقل ، قال أبو موسى المديني : قد جمع غير واحد من
الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة ، كالحاكم النيسابوري وأبي نعيم
هامش
( 1 ) راجع تهذيب التهذيب 2 / 260 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 2 / 42 .