* وما أخرجه الحاكم وصححه على شرط مسلم ، ووافق الذهبي على كونه
من شرطه إلا أنه قال : " قلت : مفضل خرج له الترمذي فقط ، ضعفوه " .
إذن ، هو على شرط مسلم ومن رجال الترمذي ، ولم أعرف السبب في
تضعيفه ، بل المستفاد من كلماتهم القدح في رواياته لا فيه بنفسه ، فقيل : " منكر
الحديث " بل ليست جميع رواياته كذلك ، فقد قال ابن عدي : " أنكر ما رأيت له
حديث الحسن بن علي ، وسائره أرجو أن يكون مستقيما " ( 1 ) وهذا الحديث ليس
من حديث الحسن بن علي ، فهو من المستقيم عند ابن عدي .
وتلخص : صحة هذا السند .
* وما أخرجه غير واحد من أئمة الحديث بأسانيدهم ، منهم البزار
والطبراني ، عن ابن عباس . . . ولم يتكلم فيها إلا من جهة " الحسن بن أبي
جعفر " ( 2 ) .
أقول :
هذا الرجل روى عنه : أبو داود الطيالسي ، وابن مهدي ، ويزيد بن زريع ،
وعثمان بن مطر ، ومسلم بن إبراهيم ، وجماعة غيرهم من مشاهير الرواة والأئمة ،
وروايتهم عنه تدل على جلالته .
وقال مسلم بن إبراهيم : كان من خيار الناس . وقال عمرو بن علي :
صدوق ، وقال أبو بكر ابن أبي الأسود : ترك ابن مهدي حديثه ثم حدث عنه
وقال : ما كان لي حجة عند ربي ، وقال ابن عدي : الحسن بن أبي جعفر أحاديثه
صالحة ، وهو يروي الغرائب ، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، وهو صدوق .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 167 .
( 2 ) راجع : مجمع الزوائد 9 / 168 .