وعشر سنين ، وقد قيل : ابن مائة وعشرين سنة ، وكان قد بقي على القضاء خمسا
وسبعين سنة ، ما تعطل فيه إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير " ( 1 ) .
وقال النووي : " أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه ، وقيل : لقيه ،
والمشهور الأول ، قال يحيى بن معين : كان في زمن النبي ولم يسمع منه . روى عن :
عمر بن الخطاب ، وعلي ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وعبد الرحمن بن أبي
بكر ، وعروة البارقي رضي الله عنهم " ( 2 ) .
وقال ابن حجر : " روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعن عمر
وعلي وابن مسعود وعروة البارقي وعبد الرحمن بن أبي بكر " ( 3 ) .
وقال الخزرجي : " كان من أجلة العلماء وأذكى العالم ، عن علي وابن
مسعود . وعنه : الشعبي وأبو وائل " ( 4 ) .
وعدم ذكرهم معاذا فيمن روى عنه شريح قرينة جلية على عدم روايته
عنه ، لأنه لو روى عنه ولو قليلا لذكر ، لأن ابن تيمية يرى أن قلة الرواية دليل
على قلة الأخذ ، فإذ لم يذكر أصلا فإنه لم يأخذ عنه أبدا .
هذا كله بالنسبة إلى دعوى تفقه شريح على معاذ .
وأما دعوى تفقه غيره من أكابر التابعين على معاذ بن جبل ، فهي دعوى
عارية عن الدليل ، ولم يقل بها قائل معروف ولا مجهول .
وأما قوله : " ولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قاضيا " فكلام لا نفع له
فيه أبدا ، فأي دليل على صحة قضاءه في الكوفة قبل ورود الإمام عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الثقات لابن حبان 4 / 352 .
( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 243 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 326 .
( 4 ) خلاصة تهذيب التهذيب : 165 .