كما هو دأبه في أكثر المسائل والقضايا ! ! فقال :
" نصير الشرك والكفر والإلحاد ، وزير الملاحدة ، النصير الطوسي ، وزير
هولاكو ، شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه ، فعرضهم على السيف ، حتى
شفى إخوانه من الملاحدة واشتفى هو ، فقتل الخليفة المستعصم والقضاة والفقهاء
والمحدثين ، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة ، ونقل أوقاف
المدارس والمساجد والربط إليهم وجعلهم خاصته وأولياءه ، ونصر في كتبه قدم
العالم وبطلان المعاد وإنكار صفات الرب جل جلاله ، من علمه وقدرته وحياته
وسمعه وبصره ، واتخذ للملاحدة مدارس ، ورام جعل ( إشارات ) إمام الملحدين
ابن سينا مكان ( القرآن ) فلم يقدر على ذلك ، فقال : هي قرآن الخواص وذاك
قرآن العوام ، ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين فلم يتم له الأمر ، وتعلم السحر
في آخر الأمر فكان ساحرا يعبد الأصنام " ! ! ( 1 )
إطراء العلماء لنصير الدين الطوسي
وإذ تبين كذب دعوى سعي نصير الدين الطوسي في قتل المستعصم
العباسي ، فلا بأس بإيراد نتف من كلمات القوم في مدحه والثناء عليه والإطراء
له ، ليظهر أن ما جاء به ابن تيمية وابن القيم أكاذيب وافتراءات ، لا تصدر من
مسلم بحق أدنى المسلمين ، فكيف بمثل هذا العالم المحقق الجليل ! !
قال ابن كثير : " النصير الطوسي ، محمد بن عبد الله ( 2 ) ، كان يقال له : المولى
نصير الدين ، ويقال : الخواجا نصير الدين ، اشتغل في شبيبته ، وحصل علم
هامش
( 1 ) إغاثة اللهفان 2 / 267 .
( 2 ) كذا ، وهو سهو .