محيي الدين ابن الجوزي .
توفي في ثالث المحرم ، ودفن بالشونيزية " ( 1 ) .
فهذا العالم المؤرخ الحنبلي البغدادي ، الذي أسر في الوقعة ، وعاصرها
وعاشر النصير الطوسي ، وألف كتابه المذكور بعد الوقعة بسنة واحدة ( 2 ) . . .
لا يوجد في شرحه للوقائع ما يشير إلى شئ مما جاء في كلام ابن تيمية . . . ! !
ثم نجد ابن الطقطقي المولود سنة : 660 والمتوفى سنة : 709 ( 3 ) يروي
الحوادث بواسطة واحدة ، ولا ذكر لنصير الدين الطوسي فيها إلا في مورد واحد ،
قال - وهو يبين دخول ابن العلقمي على هولاكو - : " وكان الذي تولى ترتيبه في
الحضرة السلطانية : الوزير السعيد نصير الدين محمد الطوسي ، قدس الله
روحه " ( 4 ) .
ثم ننتقل إلى تاريخ أبي الفداء المولود سنة : 672 والمتوفى سنة : 732 ، فنراه
يذكر استيلاء التتر على بغداد وانقراض الدولة العباسية سنة : 656 ، وهذا نص
عبارته :
" في أول هذه السنة قصد هولاكو ملك التتر بغداد ، وملكها في العشرين
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 14 / 106 حوادث 723 .
( 2 ) لأن تاريخ تأليفه سنة 657 .
( 3 ) هو : محمد بن علي بن طباطبا ، المعروف بابن الطقطقي ، المتوفى سنة : 709 ، صاحب كتاب :
( الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ) ، وهو كتاب معتمد عند الجمهور ،
لالتزام مؤلفه فيه بما ذكره بقوله : " والتزمت فيه أمرين : أحدهما ألا أميل فيه إلا مع الحق ،
ولا أنطق فيه إلا بالعدل ، وأن أعزل سلطان الهوى وأخرج من حكم المنشأ والمربى ،
وأفرض نفسي غريبا منهم وأجنبيا بينهم . وثانيهما : أن أعبر عن المعاني بعبارات
واضحة . . . " .
( 4 ) الفخري في الآداب السلطانية : 338 .