( 6 )
الولاة
إنهم رجال الإدارة ، وأيدي الحاكم التي تمتد في أطراف بلاده ، والأداة
التي يستعين بها على تنفيذ أمره ، وامضاء ما يريد امضاءه من الشؤون .
وهم المرآة التي ينظر بها الرعية إليه ، وأعمالهم تنسب إليه وتحمل عليه ،
ويناله خيرها وشرها .
والوجدان الطبقي لهذه الطبقة ينزع بها نحو التسلط الناشي من تصورات
القوة والهيبة والنفوذ ، ويصبح هذا الوجدان خطرا وبيلا إذا عبر عن نفسه
في غير موضعه ، وجرى في غير أقنيته .
لهذا وذاك : لمكان الخطر فيهم ، ومبلغ الفائدة منهم ، احتاط لهم الامام
واحتاط منهم ، فوضع الشروط التي ينتخبون على أساسها ، والطريقة التي
يعاملون بها ، و ( الكوابح ) التي تزعهم عن أن يسيئوا سلطانهم وأن يخرجوا
به عما أنشئ لأجله من منفعة الرعية إلى استغلاله في سبيل المنافع الخاصة ،
والمصالح الشخصية .
* * *
لا يدخل في هذه الطبقة كل من شاء له الحاكم أن يدخل ، وإنما يدخل
فيها من خبر المجتمع عن كثب ، فعرف حاجاته ، وتبين نقائصه ، فإنسان