تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نبات الأرض فأصبح هشيما ( 1 ) تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا ) ( 2 ) لم يكن امرؤ منها في حبرة إلا أعقبته بعدها عبرة ( 3 ) ، ولم يلق في سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا ( 4 ) ، ولم تطله ( 5 ) فيها ديمة رخاء ( 6 ) إلا هتنت عليه مزنة ( 7 ) بلاء ، وحري إذا أصبحت له منتصرة ، أن تمسي له متنكرة ، وان جانب فيها اعذوذب واحلولى أمر منها جانب فأوبى ( 8 ) ، لا ينال امرؤ من غضارتها رغبا ( 9 ) إلا أرهقته من نوائبها تعبا ( 10 ) ، ولا يمسي منها في جناح أمن إلا أصبح على قوادم ( 11 ) خوف ، غرارة غرور ما فيها ،
هامش
( 1 ) الهشيم : النبت اليابس المتكسر . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 45 ، وأول الآية : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا ) . ( 3 ) العبرة : الدمعة قبل أن تفيض . ( 4 ) كنى بالبطن والظهر عن الاقبال والادبار . ( 5 ) الطل : المطر الضعيف . ( 6 ) الديمة : مطر يدوم في سكون ، لا برق ولا رعد معه . والرخاء : السعة . ( 7 ) المزنة : السحابة البيضاء . وهتنت : انصبت وتدفقت . ( 8 ) أوبى : صار كثير الوباء . ( 9 ) الغضارة : النعمة والسعة . ( 10 ) ألحقت به التعب . ( 11 ) القوادم : جمع قادمة ، وهي الواحدة من أربع أو عشر ريشات في مقدم جناح الطائر .