تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ؟ وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي ) . ( ألا فاذكروا هادم اللذات ومنغص الشهوات وقاطع الأمنيات عند المساورة للأعمال القبيحة ، واستعينوا الله على أداء واجب حقه وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه ) ( 1 ) . وقال عليه السلام : ( أما بعد ، فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة ، حفت بالشهوات ، وتحببت بالعاجلة وراقت بالقليل ، وتحلت بالآمال ، وتزينت بالغرور ، لا تدوم حبرتها ( 2 ) ، ولا تؤمن فجعتها ، غرارة ضرارة ، حائلة ( 3 ) زائلة ، نافذة بائدة ( 4 ) ، أكالة غوالة ( 5 ) ، لا تعدو - إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها ، والرضا بها - أن تكون كما قال الله تعالى سبحانه ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 97 . ( 2 ) الحبرة - بالفتح - السرور والنعمة . ( 3 ) حائلة : متغيرة . ( 4 ) نافذة : فانية ، بائدة : هالكة . ( 5 ) غوالة : مهلكة .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 259 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين