والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ؟ وعلى
أثر الماضي ما يمضي الباقي ) .
( ألا فاذكروا هادم اللذات ومنغص الشهوات
وقاطع الأمنيات عند المساورة للأعمال القبيحة ،
واستعينوا الله على أداء واجب حقه وما لا يحصى
من أعداد نعمه وإحسانه ) ( 1 ) .
وقال عليه السلام :
( أما بعد ، فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة
خضرة ، حفت بالشهوات ، وتحببت بالعاجلة
وراقت بالقليل ، وتحلت بالآمال ، وتزينت
بالغرور ، لا تدوم حبرتها ( 2 ) ، ولا تؤمن
فجعتها ، غرارة ضرارة ، حائلة ( 3 ) زائلة ،
نافذة بائدة ( 4 ) ، أكالة غوالة ( 5 ) ، لا تعدو
- إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها ،
والرضا بها - أن تكون كما قال الله تعالى سبحانه
( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 97 .
( 2 ) الحبرة - بالفتح - السرور والنعمة .
( 3 ) حائلة : متغيرة .
( 4 ) نافذة : فانية ، بائدة : هالكة .
( 5 ) غوالة : مهلكة .