قال عليه السلام :
( . . إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي
عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنه
لا ينفع عبدا - وان أجهد نفسه وأخلص فعله -
أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه
الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض
عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ،
أو يعر ( 1 ) بأمر فعله غيره ، أو يستنجح ( 2 )
حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى
الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ، إعقل
ذلك فإن المثل دليل على شبهه ) ( 3 ) .
وقال عليه السلام :
( . . ولا ترخصوا لأنفسكم ( 4 ) فتذهب بكم
الرخص فيها مذاهب الظلمة ، ولا تداهنوا
فيهجم بكم الادهان على المعصية ( 5 ) . عباد الله :
هامش
( 1 ) يعر : يعيب ويلطخ ، أي أن من أعظم الجرائم أن يعيب الانسان غيره بأمر قد فعله هو .
( 2 ) يستنجح : أي يطلب نجاح حاجته من الناس بالابتداع في الدين .
( 3 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 151 .
( 4 ) أي لا تسامحوا أنفسكم في ترك المعصية ، ولا تستهينوا لصغائر الذنوب ، لان ذلك يصير
عادة لكم فتقعوا فيما وقع فيه الظلمة من الاستهانة بالجرائم .
( 5 ) المداهنة : النفاق ، وإظهار خلاف ما في الباطن . والادهان مثله .