تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قال عليه السلام : ( . . إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنه لا ينفع عبدا - وان أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعر ( 1 ) بأمر فعله غيره ، أو يستنجح ( 2 ) حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ، إعقل ذلك فإن المثل دليل على شبهه ) ( 3 ) . وقال عليه السلام : ( . . ولا ترخصوا لأنفسكم ( 4 ) فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب الظلمة ، ولا تداهنوا فيهجم بكم الادهان على المعصية ( 5 ) . عباد الله :
هامش
( 1 ) يعر : يعيب ويلطخ ، أي أن من أعظم الجرائم أن يعيب الانسان غيره بأمر قد فعله هو . ( 2 ) يستنجح : أي يطلب نجاح حاجته من الناس بالابتداع في الدين . ( 3 ) نهج البلاغة ، رقم النص : 151 . ( 4 ) أي لا تسامحوا أنفسكم في ترك المعصية ، ولا تستهينوا لصغائر الذنوب ، لان ذلك يصير عادة لكم فتقعوا فيما وقع فيه الظلمة من الاستهانة بالجرائم . ( 5 ) المداهنة : النفاق ، وإظهار خلاف ما في الباطن . والادهان مثله .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 248 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين