9 - روى إبراهيم بن العباس النهدي في سند ينتهي إلى زياد بن النضر الحارثي
أنه قال :
كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجري وكان من خواص أصحاب علي عليه
السلام ، فقال له زياد : ما قال لك خليلك أنا فاعلون بك ؟ قال : تقطعون
يدي ورجلي وتصلبونني ، فقال زياد : أما والله لأكذبن حديثه ، خلو سبيله ،
فلما أراد أن يخرج ، قال : ردوه ، لا نجد شيئا أصلح مما قال لك صاحبك ،
إنك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه ، فقطعوا يديه
ورجليه وهو يتكلم . فقال : اصلبوه خنقا في عنقه ، فقال رشيد : قد بقي لكم
عندي شئ ما أراكم فعلتموه ، فقال زياد : اقطعوا لسانه ، فلما أخرجوا لسانه
ليقطع قال : نفسوا عني أتكلم كلمة واحدة ، فنفسوا عنه فقال : هذا والله
تصديق خبر أمير المؤمنين أخبرني بقطع لساني ، فقطعوا لسانه وصلبوه ( 1 ) .
* * *
10 - حدث سعد بن وهب ، فقال في حديث :
فأتيته - يعني عليا عليه السلام - في كربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : ههنا
ههنا فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثقل لآل محمد صلى الله عليه وآله
ينزل ههنا ، فويل لهم منكم وويل لكم منهم ، فقال له الرجل : ما معنى هذا
الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم وويل لكم منهم
يدخلكم الله بقتلهم النار ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) المصدر السابق 1 - 300 - 211 .
( 2 ) المصدر السابق 1 - 278 .