4 - . كان جالسا في مسجد الكوفة وبين يديه قوم منهم عمرو بن حريث
إذ أقبلت امرأة مختمرة لا تعرف فوقفت فقالت لعلي عليه السلام : يا من قتل الرجال
وسفك الدماء وأيتم الصبيان وأرمل النساء ، فقال علي عليه السلام : وانها لهي هذه
السلقلقة الجلعة الجعة ، وانها لهي هذه الشبيهة الرجال والنساء التي ما رأت دما
قط ، قال يزيد الأحمسي - وهو راوي الحديث - فولت هاربة منكسة رأسها ،
فتبعها عمرو ابن حريث ، فلما صارت بالرحبة قال لها : والله لقد سررت بما كان
منك اليوم إلى هذا الرجل فادخلي منزلي حتى أهب لك وأكسوك ، فلما دخلت
منزله أمر الجواري بتفتيشها وكشفها ونزع ثيابها لينظر صدقه فيما قاله عنها ،
فبكت وسألته أن لا يكشفها وقالت : أنا والله كما قال ، لي ركب النساء وأنثيان
كأنثيي الرجال ، وما رأيت دما قط ، فتركها وأخرجها ، ورجع إلى مجلسه
مع الإمام عليه السلام فحدث بذلك ( 1 ) .
* * *
5 - قام أعشى باهلة وهو يومئذ غلام حدث إلى علي عليه السلام ، وهو يخطب
ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين :
ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة .
فقال علي عليه السلام :
إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف ، ثم سكت .
فقام رجال فقالوا : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟
قال غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك حرمة إلا انتهكها يضرب عنق هذا
الغلام بسيفه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 1 : 208 - 209 .