ومولجه ( 1 ) وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف
أن تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا وإني
مفضيه ( 2 ) إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه .
والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ما أنطق
إلا صادقا ، وقد عهد إلي بذلك كله ، وبمهلك
من يهلك ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الامر ،
وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني
وأفضى به إلي ) ( 3 ) .
وقال :
( أيها الناس لا يجر منكم شقاقي ( 4 ) ، ولا
يستهوينكم ( 5 ) عصياني ، ولا تتراموا بالابصار ( 6 )
عندما تسمعونه مني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ
النسمة ( 7 ) ، إن الذي أنبأكم به عن النبي الأمي
صلى الله عليه وآله ، ما كذب المبلغ ولا جهل السامع ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المخرج : محل الخروج ، والمولج : محل الولوج ، الدخول ، أي : أخبره من أين يخرج ،
وأين يدخل .
( 2 ) مفضيه : أصله من ( أفضى إليه ) إذا خلا به . والمراد أنه موصله إلى أهل اليقين ممن لا
تخشى عليهم الفتنة .
( 3 ) نهج البلاغة : رقم الخطبة : 173 .
( 4 ) لا يجرمنكم : لا يحملكم ويكسبنكم ، ( شقاقي ) عصياني . أي لا يكسبنكم عصياني
الخسران والضياع .
( 5 ) لا تقعوا في هوى العصيان .
( 6 ) تتراموا بالابصار . ينظر بعضكم إلى بعض تعجبا واستنكارا .
( 7 ) أنبت الحبة ، وخلق الروح .
( 8 ) نهج البلاغة ، رقم الخطبة : 99 ، ولاحظ في النص رقم : 16 قوله : ( ولقد نبئت
بهذا المقام وهذا اليوم ) .