تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومولجه ( 1 ) وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا وإني مفضيه ( 2 ) إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه . والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ما أنطق إلا صادقا ، وقد عهد إلي بذلك كله ، وبمهلك من يهلك ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الامر ، وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إلي ) ( 3 ) . وقال : ( أيها الناس لا يجر منكم شقاقي ( 4 ) ، ولا يستهوينكم ( 5 ) عصياني ، ولا تتراموا بالابصار ( 6 ) عندما تسمعونه مني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ( 7 ) ، إن الذي أنبأكم به عن النبي الأمي صلى الله عليه وآله ، ما كذب المبلغ ولا جهل السامع ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المخرج : محل الخروج ، والمولج : محل الولوج ، الدخول ، أي : أخبره من أين يخرج ، وأين يدخل . ( 2 ) مفضيه : أصله من ( أفضى إليه ) إذا خلا به . والمراد أنه موصله إلى أهل اليقين ممن لا تخشى عليهم الفتنة . ( 3 ) نهج البلاغة : رقم الخطبة : 173 . ( 4 ) لا يجرمنكم : لا يحملكم ويكسبنكم ، ( شقاقي ) عصياني . أي لا يكسبنكم عصياني الخسران والضياع . ( 5 ) لا تقعوا في هوى العصيان . ( 6 ) تتراموا بالابصار . ينظر بعضكم إلى بعض تعجبا واستنكارا . ( 7 ) أنبت الحبة ، وخلق الروح . ( 8 ) نهج البلاغة ، رقم الخطبة : 99 ، ولاحظ في النص رقم : 16 قوله : ( ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم ) .