( 11 )
كنا فيما نتحدث عن آراء الامام في المجتمع باعتبار تركيبه الداخلي ،
أعني الطبقات الاجتماعية .
والآن نريد أن نتحدث عن رأي الامام في المجتمع كوحدة عامة ، فلا ننظر
إليه من داخل كما صنعنا في بحث الطبقات ، وإنما ننظر إليه من خارج باعتباره
وحدة إنسانية عامة لا نلحظ فيها الفروق .
وكنا نتحدث عن آراء الامام في اصلاح المجتمع على هدي الاسلام عن طريق
التأمين الاقتصادي واصلاح جهاز الحكم ، ونتحدث الآن عن آراءه في إصلاح
المجتمع عن طريق العوامل النفسية ذات الأثر في الجماعة الانسانية .
للاجتماع الانساني مظهران : مظهر حقيقي ، ومظهر مزيف .
أما المظهر الحقيقي للاجتماع الانساني فهو ذلك الذي يبدو الناس فيه وقد
شاعت بينهم الألفة ، وجمعتهم المحبة ، وقاربت ما بينهم وحدة الوسائل
والغايات .
وهو ذلك الذي يعي فيه الافراد المسؤولية ، ويشعرون ان القانون الذي
يجب ان يسود هو قانون . حقي وواجبي .
وهو الذي يعي فيه الافراد أن الغاية من الاجتماع الانساني هي التعاون على
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٠٨