تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
واحفظ لله ما استحفظك من حقه فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت مالك ، وقسما من غلات ( 1 ) صوافي ( 2 ) الاسلام في كل بلد ، فان الذي للأقصى ( 3 ) منهم مثل الذي للأدنى وكل قد استرعيت حقه ( 4 ) . ولا يشغلنك عنهم بطر ( 5 ) فإنك لا تعذر بتضييعك التافه لاحكامك الكثير المهم ، فلا تشخص همك عنهم ( 6 ) ، ولا تصعر ( 7 ) خدك لهم ، وتفقد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون ( 8 ) وتحتقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع فليرفع إليك أمورهم ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله سبحانه يوم تلقاه ( 9 ) ، فان هؤلاء من الرعية أحوج إلى الانصاف من غيرهم . وكل فاعذر إلى الله في تأدية حقه إليه . وتعهد أهل اليتم وذوي الرقة في السن ( 10 ) ممن لا
هامش
( 1 ) الغلات : المحاصيل الزراعية ( 2 ) الصوافي : الأرض المفتوحة عنوة ( بالقوة ) ، فإنها ملك لجميع المسلمين ، ويعود ريعها إلى بيت مال المسلمين . ( 3 ) الأقصى : الابعد في القرابة أو في المكان . والأدنى : الأقرب ، أي انه لا فرق في لزوم الرعاية لهؤلاء بين القريب والبعيد . ( 4 ) وجبت عليك رعاية حقه ( 5 ) البطر : الطغيان بالنعمة ( 6 ) لا تشخص همك : لا تصرف عنايتك واهتمامك عن هؤلاء الفقراء ( 7 ) لا تتكبر عليهم . ( 8 ) تقتحمه العيون : تحتقره ، فلا تنظر إليه ( 9 ) ليكن عملك بالنسبة إلى هؤلاء الفقراء عذرا لك عند الله تعالى ( 10 ) ذوي الرقة في السن : الذين بلغوا مرحلة الشيخوخة