تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( بني أمية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كان عندهم عاملا وللخبائث عاملا ، أو ممّن كان أعوانهم كيف ما كان . ويحتمل أن يكون المراد : ما جعلنا خلافتهم وما جعلنا أنفسهم إلّا فتنة . وفيه من المبالغة في ذمّهم ما فيه . وجعل ضمير نخوّفهم على هذا لما كان له أوّلا أو للشجرة باعتبار أنّ المراد بها بنو اميّة . ولعنهم لما صدر منهم من استباحة الدماء المعصومة ، والفروج المحصنة ، وأخذ الأموال من غير حلّها ، ومنع الحقوق عن أهلها ، وتبديل الأحكام ، والحكم بغير ما أنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه عليه الصلاة والسّلام ، إلى غير ذلك من القبائح العظام والمخازي الجسام الّتي لا تكاد تنسى ما دامت الليالي والأيّام . وجاء لعنهم في القرآن إمّا على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول ؛ فقد قال سبحانه وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 1 » . وقال عزّ وجلّ :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 2 » ، إلى آيات اخر . ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولا أوّليّا . . . . قال الطبري بعد روايته حديث الرؤيا : « لا يدخل في هذا الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية » . لا يهمّنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس ببنت شفة في تعميم العموم الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بنى اميّة عامّة وفي بني أبي العاص جدّ عثمان خاصّة . 8 - قال صلّى اللّه عليه وآله في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : « إنّ أهل بيتي سيلقون من بعدي من امّتي قتلا وتشريدا ، وإنّ أشدّ قومنا لنا بغضا بنو اميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 57 . ( 2 ) - محمّد : 22 و 23 . ( 3 ) - مستدرك الحاكم 4 : 487 [ 4 / 534 ، ح 8500 ] ، وصحّحه .