له مكرم متّق .
وقال الحلبي في السيرة « 1 » :
وكان من جملة ما انتقم به على عثمان رضى اللّه عنه أنّه أعطى ابن عمّه مروان بن الحكم مئة ألف وخمسين أوقية .
إقطاع الخليفة فدك لمروان :
عدّ ابن قتيبة في المعارف « 2 » ، وأبو الفداء في تاريخه « 3 » ممّا نقم الناس على عثمان إقطاعه فدك لمروان وهي صدقة رسول اللّه . فقال أبو الفداء :
وأقطع مروان بن الحكم فدك وهي صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الّتي طلبتها فاطمة ميراثا ؛ فروى أبو بكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولّى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردّها صدقة .
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى « 4 » من طريق المغيرة حديثا في فدك وفيه : « أنّها أقطعها مروان لمّا مضى عمر لسبيله . فقال : قال الشيخ : إنّما أقطع مروان فدكا في أيّام عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه وكأنّه تأوّل في ذلك ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أطعم اللّه نبيّا طعمة فهي للّذي يقوم من بعده ، وكان مستغنيا عنها بماله فجعلها لأقربائه ووصل بها رحمهم . . . » .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه « 5 » :
وأقطع عثمان مروان فدك ، وقد كانت فاطمة عليها السّلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات اللّه عليه تارة بالميراث وتارة بالنحلة فدفعت عنها .
هامش
( 1 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 78 [ 2 / 78 ] .
( 2 ) - المعارف : 84 [ ص 194 - 195 ] .
( 3 ) - تاريخ أبي الفداء 1 : 168 .
( 4 ) - السنن الكبرى 6 : 301 .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 67 [ 1 / 198 - 199 ، خطبة 3 ] .