وَإِثْماً مُبِيناً
« 1 » . وجاء في الصحيح : « أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن سبّابا ولا فحّاشا ولا لعّانا » . وقد أبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الدعاء على المشركين ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لم ابعث لعّانا وإنّما بعثت رحمة » « 2 » .
فهو صلّى اللّه عليه وآله كان يأمل في أولئك المشركين الهداية فلم يلعنهم ولا دعا عليهم ، ولمّا كان لم يرج في الحكم وولده أيّ خير لعنهم لعنا يبقي عليهم خزي الأبد .
نعم ، رواية الصحيحين المنافي لعصمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله اختلقتها يد الهوى على عهد معاوية تزلّفا إليه ، وطمعا في رضيخته ، وتحبّبا إلى آل أبي العاص المقرّبين عنده . ومن أراد الوقوف على أبسط ممّا ذكرناه في المقام فليراجع كتاب « أبو هريرة » لسيّدنا الآية السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي « 3 » .
هبنا - العياذ باللّه - ماشينا ابن حجر في أساطيره في نبيّ العصمة والقداسة ، فما حيلة المغفّل فيما نزل من الذكر الحكيم في الحكم وبنيه ؟ ! هل فيه ضير ؟ ! أم يراه أيضا رحمة وزكاة وكفّارة وطهارة ؟ !
وشتّان بين رأي ابن حجر في الحكم وبين ما يأتي من قول أبي بكر لعثمان فيه : « عمّك إلى النار » ، وقول عمر لعثمان : « ويحك يا عثمان ! تتكلّم في لعين رسول اللّه وطريده وعدوّ اللّه وعدوّ رسوله ؟ ! » .
المساءلة :
هلمّ معي نسائل الخليفة في إيواء لعين رسول اللّه وطريده - الحكم - وبمسمع منه ومرأى نزول القرآن فيه واللعن المتواصل من مصدر النبوّة عليه
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 58 .
( 2 ) - أخرجه البخاري 9 : 22 [ 5 / 2243 ، ح 5684 ] ؛ ومسلم في صحيحه 2 : 393 [ 5 / 168 ، ح 87 ] .
( 3 ) - أبو هريرة : 118 - 129 [ ص 35 - 45 ] .