قال : « إذا بلغ بنو أبي الحكم ثلاثين رجلا اتّخذوا آيات اللّه بينهم دولا ، وعباد اللّه خولا ، وكتابه دخلا ؛ فإذا بلغوا سبعة وأربعمئة كان هلاكهم أسرع من كذا » ؟ قال : أللّهمّ نعم » .
وقول مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « لكلّ امّة آفة وآفة هذه الامّة بنو اميّة » « 1 » .
فالحكم في هذه العمومات ولا سيّما بعد ملاحظة ما أثبتته السير ومدوّنات التاريخ وغيرها ، وبعد الإحاطة بأحوال الرجال وما ارتكبوه وما ارتبكوا فيه ، أنت ووجدانك أيّها القارئ الكريم .
2 - قال ابن حجر في الصواعق « 2 » :
قال ابن ظفر : وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال وكذلك أبو جهل ؛ كذا ذكره الدميري في حياة الحيوان « 3 » .
ولعنته صلّى اللّه عليه وآله للحكم وابنه لا تضرّهما ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله تدارك ذلك بقوله ممّا بيّنه في الحديث الآخر : « إنّه بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإنّه سأل ربّه أنّ من سبّه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون [ ذلك ] « 4 » رحمة وزكاة وكفّارة وطهارة . وما نقله الدميري عن ابن ظفر في أبي جهل لا تأويل عليه فيه بخلافه في الحكم فإنّه صحابيّ ، وقبيح أيّ قبيح أن يرمى صحابيّ بذلك ؛ فليحمل على أنّه إن صحّ ذلك كان يرمى به قبل الإسلام .
أنا لا أدري أيعلم ابن حجر ما ذا يلوك بين أشداقه ؟ ! أهو مجدّ فيما يقول أم هازئ ؟ ! أمّا ما اعتذر به من : « أنّ لعنته صلّى اللّه عليه وآله لا تضرّ الحكم وابنه . . . » ، فقد أخذه ممّا أخرجه الشيخان في الصحيحين « 5 » من طريق أبي هريرة ، غير أنّه حرّف
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 6 : 91 [ 11 / 364 ، ح 31755 ] .
( 2 ) - الصواعق المحرقة : 108 [ ص 181 ] .
( 3 ) - حياة الحيوان [ 2 / 422 ] .
( 4 ) - [ من المصدر ] .
( 5 ) - صحيح البخاري 4 : 71 [ 5 / 2339 ، ح 6000 ، كتاب الدعوات ] ؛ صحيح مسلم 2 : 391 [ 5 / 170 ، ح 91 ، كتاب البرّ والصلة ، وبزيادة : « يوم القيامة » في ذيل الحديث ] .