الحاكم في المنتقى في رجل وطئ أم امرأته فقضى أن ذلك لا يحرمها ، ثم رفع لآخر فرق
بينهما وذكر ذلك مطلقا ، فالظاهر أن ذلك مذهبه أو قول الإمام لمخالفته لنص - * ( ولا تنكحوا ) * -
وهو الوطئ . ( ومنه ) إذا قضى بخلاف مذهبه غلطا ووافق قول مجتهد ثم رفع لآخر أمضاه عند
الامام . وقالا : ينقضه لأنه غلط والغلط ليس بمجتهد فيه . ( ومنه ) المديون إذا حبس لا يكون
حبسه حجرا عليه . وقال القاسم بن معن حجر : فلو حكم به ثم رفع لآخر نقضه . وقالا :
ينفذه ، فلو حكم الثاني به نفذ ولا ينقض .
( ومن القسم الثالث ) إذا حكم بالشاهد واليمين في الأموال ثم رفع لحاكم يرى خلافه
نقضه عند الثاني . وعن الامام لا لاختلاف الآثار . ( ومنه ) إذا قضى بشهادة الأب لابنه أو جده
ثم رفع لآخر لا يراه أمضاه عند الثاني ، وينقضه عند محمد . ( ومنه ) إذا تزوج الزاني بابنته من
الزنا وحكم الحاكم بحل ذلك ثم رفع لمن لا يراه أبطله ، لأنه مما يستشنعه الناس . ذكره في
شرح الطحاوي . ( ومنه ) رجل أعتق عبدا ثم مات المعتق ولا وارث له ، ثم قضى القاضي
الدر المختار — صفحة 704
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٠٤