قلت : ثم رأيت في معروضات المفتي أبي السعود سؤالا ملخصه : أن طالب علم ذكر
عنده حديث نبوي فقال : أكل أحاديث النبي ( ص ) صدق يعمل بها ؟ فأجاب بأنه يكفر ، أولا :
بسبب استفهامه الإنكاري ، وثانيا بإلحاقه الشين للنبي ( ص ) ، ففي كفره الأول عن اعتقاده يؤمر
بتجديد الايمان فلا يقتل ، والثاني يفيد الزندقة ، فبعد أخذه لا تقبل توبته اتفاقا فيقتل ، وقبله
اختلف في قبول توبته ، فعند أبي حنيفة تقبل فلا يقتل ، وعند بقية الأئمة لا تقبل ويقتل حدا ،
فلذلك ورد أمر سلطاني في سنة 944 لقضاة الممالك المحمية برعاية رأي الجانبين بأنه إن
ظهر صلاحه وحسن توبته وإسلامه لا يقتل ، ويكتفى بتعزيره وحبسه عملا بقول الإمام
الأعظم : وإن لم يكن من أناس يفهم خبرهم يقتل عملا بقول الأئمة ، ثم في سنة 955 تقرر
هذا الامر بآخر ، فينظر القائل من أي الفريقين هو فيعمل بمقتضاه اه فليحفظ ، وليكن التوفيق
الدر المختار — صفحة 421
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٢١