وقيل لا يجبر إلا إذا كثر . درر .
قلت : وفي معروضات المفتي أبي السعود من كتاب الصلاة سئل عن مسجد لم يبق في
أطرافه بيت أحد من المسلمين وأحاط به الكفرة ، فكان الامام والمؤذن فقط لأجل وظيفتهما
يذهبان إليه فيؤذنان ويصليان به ، فهل تحل لهم الوظيفة ؟ فأجاب بقوله : تلك البيوت يأخذها
المسلمون بقيمتها جبرا على الفور ، وقد ورد الامر الشريف السلطاني بذلك ، فالحاكم لا
يؤخر هذا أصلا ، وفيها من الجهاد ، وبعد أن ورد الامر الشريف السلطاني بعدم استخدام
الذميين للعبيد والجواري ، لو استخدم ذمي عبدا أو جارية ماذا يلزمه ؟ فأجاب : يلزمه التعزير
الشديد والحبس . ففي الخانية : ويؤمرون بما كان استخفافا لهم ، وكذا تميز دورهم عن
دورنا . انتهى ، فليحفظ ذلك ( وإذا تكارى أهل الذمة دورا فيما بين المسلمين ليسكنوا فيها ) في
المصر ( جاز ) لعود نفعه إلينا وليروا تعاملنا فيسلموا ( بشرط عدم تقليل الجماعات لسكناهم )
شرحه الامام الحلواني ( فإن لزم ذلك من سكناهم أمروا بالاعتزال عنهم والسكنى بناحية ليس
فيها مسلمون ) وهو محفوظ عن أبي يوسف . بحر عن الذخيرة . وفي الأشباه : واختلف في
سكناهم بيننا في المصر ، والمعتمد الجواز في محلة خاصة . انتهى ، وأقره المصنف وغيره ،
الدر المختار — صفحة 393
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩٣