المبحث الثاني : بناء فكر الإنسان .
للعقل مكانة كبيرة في الدين الإسلامي ، فهو أصل في التوصل إلى
الاعتقاد الصحيح ، وهو دليل من أدلة الاجتهاد ، قال الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( . . ولكل شئ دعامة ، ودعامة الدين العقل ) ( 1 ) .
ومن جانب آخر يشكل العقل دعامة الإنسان المؤمن ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( من كان له عقل كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنة ) ( 2 ) .
وقد بلغت النصوص التي تتناول التنبيه إلى دور العقل المئات ، ومن
خلال نظرة عامة إلى هذه النصوص نكتشف أن مشروع الإسلام في إعطاء
العقل دوره الحقيقي قد جاء على مرحلتين ، فهو يبتدئ بتحرير العقل ،
ثم ينتقل إلى توجيه طاقاته .
تحرير العقل :
هذه الخطوة الأولى من خطوات المشروع الإسلامي المذكور نكتشفها
في النصوص التي توجهت إلى نبذ القيود التي تقيد العقل وتمد من نشاطه
الحقيقي ، وتقوده إلى أخطاء خطيرة بسبب ذلك . . وهذا ما نجده في
نموذجين بارزين :
الأول : نبذ التقليد الأعمى : وأمثلته في القرآن الكريم كثيرة جدا ،
نقرؤها في سور متعددة ومشاهد متعددة :
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، المحقق الكاشاني 1 : 172 كتاب العلم مؤسسة الأعلمي ط 2 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 11 كتاب العقل والجهل .