أو تكهن له ، أو سحر أو سحر له ) ( 1 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا : ( من ردته الطيرة
عن حاجته فقد أشرك ) ( 2 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( الطيرة على ما تجعلها ، إن هونتها
تهونت ، وإن شددتها تشددت ، وإن لم تجعلها شيئا لم يكن شيئا ) ( 3 ) .
من جانب آخر حررت العقيدة عقل المسلم من استنتاجات المنجم ،
فاعتبرت المنجم كالكاهن ، كلاهما يسعيان إلى تقييد حركة الإنسان في
الحياة والتلبيس على عقله . .
عن عبد الملك بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد ابتليت
بهذا العلم - ويقصد التنجيم - فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت طالع الشر
جلست ولم أذهب ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ؟ فقال لي :
( تقضى ؟ قلت : نعم . قال ( عليه السلام ) : أحرق كتبك ) ( 4 ) .
ولا بد من التنويه إلى أن مدرسة آل البيت ( عليهم السلام ) الإلهية لا تعيب على
النجوم كعلم طبيعي يتطلع الإنسان من خلاله على معالم السماء التي تظله
ليصل من خلال ذلك إلى عظمة الخالق ، ولكن تعيب على البعض ادعاءه
التوصل من خلالها إلى علم الغيب .
ومن الشواهد ذات الدلالة لسعي آل البيت ( عليهم السلام ) على تحرير الإنسان
المسلم من عادة التنجيم المستحكمة التي امتدت إلى عصور متأخرة ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 : 113 .
( 2 ) كنز العمال 10 : 113 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 262 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 268 .