وروح منه . . ) * ( 1 ) .
إن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) تحارب فكرة تأليه البشر من خلال التركيز
على صفة العبودية أحيانا . . قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : ( أنا عبد الله وأخو
رسوله ) ( 2 ) . وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( بالعبودية لله أفتخر ) ( 3 ) . على أن
فكرة تأليه البشر كانت سائدة في الأمم الأخرى ، وتسربت إلى أتباع
الأديان السماوية فخالطت عقائد بعضهم ، فالمسيحية - على سبيل
المثال - تدعي إلوهية المسيح ، واليهودية تزعم أن عزيرا ابن الله !
ومن هنا تبرز حكمة وبعد نظر الإمام علي ( عليه السلام ) في تركيزه على صفة
العبودية ووقوفه بالمرصاد لكل دعوات الغلو التي نسبته إلى الربوبية ،
جاء في الحديث : ( أنه أتى قوم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فقالوا :
السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم ، فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة ، وأوقد فيها
نارا وحفر حفيرة إلى جانبها أخرى ، وأفضى بينهما ، فلما لم يتوبوا ،
ألقاهم في الحفيرة ، وأوقد في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا ) ( 4 ) .
وفي هذا الصدد قال ( عليه السلام ) : ( هلك في رجلان : محب غال ، ومبغض
قال ) ( 5 ) .
ثانيا : حررت العقيدة الإسلامية الإنسان المسلم من شهوات نفسه
هامش
( 1 ) النساء 4 : 171 .
( 2 ) كنز العمال 13 : ح 36410 .
( 3 ) بحار الأنوار 49 : 129 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 552 . دار إحياء التراث العربي ط 5 .
( 5 ) نهج البلاغة ، ضبط صبحي الصالح ، 558 / حكم 469 .