شرح
المكلفين بآحادهم ولكنّه لا ينافي الوجوب الكفائي . وذلك لان التكليف في الواجب الكفائي أيضا يتوجّه إلى آحاد المكلفين ابتداء بحيث يعاقب الجميع على تركه الَّا انه يسقط مع حصول الغرض بفعل البعض .
ثم إنه قال في الشرائع : « وجوبهما على الكفاية فيسقط بقيام من فيه غناء وكفاية وقيل : بل على الأعيان وهو أشبه » .
وقد وجّه صاحب الجواهر « 1 » القول بالوجوب العيني بأمرين .
أحدهما : أصالة العينية في الوجوب . ومراده منها مقتضى إطلاق صيغة الأمر في خطابات إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . حيث إنّه توجّه فيها الأمر إلى كل مكلَّف وإطلاقه يقتضي ثبوت التكليف في حقّه مطلقا ، سواء أفعل الغير أم لم يفعل .
وثانيهما : أنّ في كثير من نصوص المقام أمر بكل منهما على النحو العام بحيث يستفاد منها وجوبهما على آحاد المكلفين . مثل قوله ( ص ) : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليعمّكم عذاب اللَّه » وقوله : « مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كلَّه وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كلَّه » .
ويرد على الوجه الأوّل أنّ إطلاق الصيغة يبتني على جريان مقدمات الحكمة ومن تلك المقدّمات عدم الدليل على سقوط التكليف بفعل الغير وفي المقام أقمنا الدليل على ذلك .« 1 » الجواهر / ج 21 - ص 359 .