تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
بالتقريب المتقدّم - يدلّ على الوجوب العيني ولكنّا قد بينّا وجه ضعفه وما يرد عليه من الاشكال . ويمكن الاستدلال لهم : بما رواه علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال النبي ( ص ) : إنّ اللَّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضّعيف الذي لا دين له فقيل له : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر « 1 » » . فان هذه الرواية تشمل بعمومها أيّ مؤمن تخلَّف عن القيام بهذه الفريضة . وما رواه فضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في كتابه إلى المأمون : « الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ولم يخف على نفسه « 2 » » . فدلّ بإطلاقه على وجوبهما على كلّ من تمكَّن من القيام بهما . وما رواه علي بن إبراهيم ( في تفسيره ) عن أبيه عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « أيّها النّاس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر « 3 » » . حيث دلّ بإطلاقه على وجوبهما على جميع المكلَّفين بأعيانهم . وذلك لان مقتضى إطلاق الصيغة العينية وكذا غير ذلك من الاخبار . والجواب : أن غاية ما تدل عليه هذه الأخبار توجّه التكليف إلى عموم« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 397 - ح 13 وفروع الكافي / ج 5 - ص 59 - ح 16 . « 2 » الوسائل / ج 11 - ص 399 - ح 22 . « 3 » الوسائل / ج 11 - ص 399 - ح 24 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 64 | علي أكبر السيفي المازندراني