المرجعية ( 1 ) .
الرابعة : تنظيم العلاقات والموارد المالية التي تعتمد على الأمة بشكل
رئيسي .
إذ من الواضح كما أشرنا سابقا إن المرجعية تعتمد في نفقاتها على
الحقوق الشرعية كالأخماس ، والزكوات وغيرها التي تشكل في واقعها مصدرا
ماليا كبيرا ومهما .
إلا أن المشكلة في هذا المصدر المالي هو أنه مصدر قد أوجبه الشارع
المقدس على الانسان المسلم ، ولكن في ظروف المرجعية لا يوجد عامل
اجرائي يلزم المكلف بالدفع ومن هنا تحول الدفع إلى حالة تطوعية ترتبط
بمقدار تدين الانسان والتزامه من ناحية ، ووعيه للأمور والحاجات الاسلامية
والدينية من ناحية أخرى . وأخذ هذا المصدر يتأثر بقضية الوعي في حجمه
وفاعليته .
وقد عمل الإمام الحكيم قدس سره على تحقيق الأمور التالية في هذا المجال :
1 - تعليم الناس وتوعيتهم على هذا الواجب الشرعي وتنبيههم إلى
أهميته من خلال المبلغين أو غير ذلك من أساليب التوعية .
2 - العمل على تنظيم الدفع والالتزام به ، حيث كان أغلب الأفراد في
العراق ، وبعض البلدان الأخرى ، من دافعي الحقوق الشرعية يدفعونها بدون
برنامج معين للدفع ، بل عند المناسبات والحوادث كالذهاب لحج بيت الله
الحرام ، أو مناسبة تصفية تركة الميت ، أو عند ورود عالم أو مبلغ إلى البلد أو
المنطقة ، أو وجود مشروع خيري وديني واضح ، أو ضروة من ضرورات
المؤمنين ، ولكن الإمام الحكيم قدس سره اهتم في تنظيم هذه الحقوق ، مستغلا هذه
المناسبات المذكورة ، فعندما يأتيه شخص يريد أن يذهب للحج لا يكتفي منه
بخمس نفقه الحج بل ينظم وضعه المالي من خلال حساب رأس السنة ، وتعيين
هامش
( 1 ) هناك أرقام وأمثلة كثيرة تشهد بذلك أعرضنا عن ذكره خوفا من الإطالة .