ما زلت أشكو
( 1 )
ماضي الجراز ولحظه سيان * هذا يسل وذاك في الأجفان
يرنو إلى بلحظه فيصيبني * ومن العجائب أن يصيب الراني
رشأ لطلعة وجهه ولجيده * ما للبدور سنا وللغزلان
وبخده خال كأن سواده * خال بخد شقائق النعمان
فإذا تثنى بين أغصان النقا * فضح الغصون بقده النشوان
وإذا رنا بين الظباء بطرفه * فتن الظباء بطرفه الفتان
وإذا تكلم خلت درا لفظه * وإذا تبسم خلت عقد جمان
لو كان للأوثان بعض صفاته * جازت لدى عبادة الأوثان
ما زلت أشكو للتصابي منة * حتى جفاني ناعس الأجفان
لم يصف لي من بعد طول صدوده ، * إلا بعرس للجواد ، زماني
فلذاك عرس عمني بسروره * وبه بلغت مقاصدا وأماني
فاهنأ بعيش يا جواد مرغد * ما غردت ورق على الأغصان
فالأنس نحوك مقبل لا مدبر * والبؤس ناء عنك ليس بداني
زفت إلى بدر الدجى شمس فقل : * قمران باتا ليلة بقران
هامش
( 1 ) قالها في عرس العلامة الشيخ محمد جواد البلاغي ووجه التهنئة إلى العلامة السيد
محمد الهندي الذي كان المهنئون يتوجهون إليه بها .