وأن سيطيل الله غيبة شخصه * ويشقى به من بعد غيبته الكفر
وما قال في أمر الإمامة أحمد * وأن سيليها اثنان بعدهم عشر
فقد كاد أن يرويه كل محدث * وما كاد يخلو من تواتره سفر
وفي جلها أن المطيع لأمرهم * سيجو إذا ما حاق في غيره المكر
ففي " أهل بيتي فلك نوح " دلالة * على من عناهم بالإمامة يا حبر
فمن شاء توفيق النصوص وجمعها * أصاب وبالتوفيق شد له أزر
وأصبح ذا جزم بنصب ولاتنا * لرفع العمى عنا بهم يجبر الكسر
وآخرهم هذا الذي قلت إنه * " تنازع فيه الناس واشتبه الأمر "
وقولك إن الوقت داع لمثله * إذا صح لم لا ذب عن لبه القشر
وقولك إن الاختفاء مخافة * من القتل شئ لا يجوزه الحجر
فقل لي لماذا غاب في الغار أحمد * وصاحبه الصديق إذ حسن الحذر
ولم أمرت أم الكليم بقذفه * إلى نيل مصر حين ضاقت به مصر ؟
وكم من رسول خاف أعداه فاختفى * وكم أنبياء من أعاديهم فروا
أيعجز رب الخلق عن نصر دينه * على غيرهم ؟ كلا فهذا هو الكفر
وهل شاركوه في الذي قلت إنه * يؤول إلى جبن الإمام وينجر
فإن قلت هذا كان فيهم بأمر من * له الأمر في الأكوان والحمد والشكر
فقل فيه ما قد قلت فيهم فكلهم * على ما أراد الله أهواؤهم قصر
وإظهار أمر الله من قبل وقته المؤجل * لم يوعد على مثله النصر
وليس بموعود إذا قام مسرعا * إلى وقت ( عيسى ) يستطيل له العمر
وإن تسترب فيه لطول بقائه * أجابك إدريس وإلياس والخضر
ومكث نبي الله نوح بقومه * كذا نوم أهل الكهف نص به الذكر
وقد وجد الدجال في عهد أحمد * ولم ينصرم منه إلى الساعة العمر
وقد عاش عوج ألف عام وفوقها * ولولا عصى موسى لأخره الدهر
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 29
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص٢٩