الإمام المهدي
( 1 )
يمثلك الشوق المبرح والفكر * فلا حجب تخفيك عني ولا ستر
ولو غبت عني ألف عام فإن لي * رجاء وصال ليس يقطعه الدهر
تراك بكل الناس عيني فلم يكن * ليخلو ربع منك أو مهمه قفر
وما أنت إلا الشمس ينأى محلها * ويشرق من أنوارها البر والبحر
تمادى زمان البعد وامتد ليله * وما أبصرت عيني محياك يا بدر
ولو لم تعللني بوعدك لم يكن * ليألف قلبي في تباعدك الصبر
ولكن عقبى كل ضيق وشدة * رخاء وإن العسر من بعده يسر
وإن زمان الظلم إن طال ليله * فعن كثب يبدو بظلمائه الفجر
ويطوى بساط الجور في عدل سيد * لألوية الدين الحنيف به نشر
هو القائم المهدي ذو الوطأة التي * بها يذر الأطواد يرجحها الذر
هو الغائب المأمول يوم ظهوره * يلبيه بيت الله والركن والحجر
هو ابن الإمام العسكري محمد * بذا كله قد أنبأ المصطفى الطهر
كذا ما روى عنه الفريقان مجملا * بتفصيله تفنى الدفاتر والحبر
هامش
( 1 ) جاء من بغداد سنة 1317 ه إلى النجف قصيدة من أحد الآلوسيين يستبعد فيها وجود الإمام المهدي
وغيبته ، وأولها :
أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار في مثله الفكر
لقد حار مني الفكر في القائم الذي * تنازع فيه الناس والتبس الأمر
فمن قائل في القشر لب وجوده * ومن قائل قد ذب عن لبه القشر
وقد تصدى للرد عليه جماعة من الأعلام منهم السيد رضا بهذه القصيدة