قد جب فيه من العليا غواربها * وجد فيه من التقوى مرافقها
لهفي على مصعب قرت شقاشقه * والأسد كانت له تخفى شقاشقها
ومنطق منه تحت الأرض كل وكم * أكل من خطباء العصر ناطقها
وحسن خلق إذا من طيبه انتشقت * ريح الصبا عبقت بالنشر ناشقها
يا ذائقا كأس حتف كل ذي نفس * يكون عند حضور الوقت ذائقها
قد كنت لا تسأل المخلوق مسألة * ولا تؤمل إلا الله خالقها
فاذهب إلى دار رضوان على سرر * فيها لك الحور قد صفت نمارقها
واشرب كؤوس رحيق راق مطعمها * ولم تمازج يد الأكدار رائقها
واترك لنا عبرة في الخد إن دفقت * لم يستطع أن يرد الصبر دافقها
ما مثل يومك في الأيام يوم شجى * أشاب من لمم العليا مفارقها
قد أوشكت تزهق الأرواح فيه * وبالمولى الحسين أعاد الله زاهقها
مولى إذا وافقت شيئا إرادته * فليس للدهر بد أن يوافقها
من حط عن آمليه وزر فاقتهم * نعم ، وثقل بالنعمى عواتقها
فكفه ديمة ينهل وابلها * طورا وآونة ترمي صواعقها
قد حل للعلم والإيمان أخبية * عليه كف التقى مدت سرادقها
حزنا به ثمرات العلم حين غدت * منه شرايعها تقسي حدائقها
فكلما غسقت ظلماء مشكلة * جلا بنور الهدى والعلم غاسقها
يا سالكا من مجازات التقى سبلا * بها الخفايا له أبدت حقائقها
إن حل في الدين كسر كنت جابره * أو بالمكارم فتق كنت راتقها
فقت النجوم ولو أيقنت منزلة * فوق التي نلت كنت اليوم فائقها
أنت الجواد الذي لم تبق سابقة * في حلبة المجد إلا كنت سابقها
حتى لحقت من العليا بمرتبة * عدمت حتى من الأوهام لاحقها
أنت العزاء لنا والحرز إن نزلت * بنا الخطوب ولم نأمن بوائقها
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 107
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص١٠٧