Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 398

Contributors:

P.398
وأنه لم يحل القتال إلى آخره قال النووي هذا ظاهر في تحريم القتال بمكة وقال الماوردي في الأحكام السلطانية من خصائص الحرم أن لا يحارب أهله فإن بغوا على أهل العدل فقد قال بعض الفقهاء يحرم قتالهم بل يضيق عليهم حتى يرجعوا إلى الطاعة وقال جمهورهم يقاتلون إذا لم يمكن ردهم عن البغي إلا بالقتال لأن قتال البغاة من حقوق الله التي لا يجوز إضاعتها فحفظها في الحرم أولى من إضاعتها قال النووي وهذا هو الصواب وعليه نص الشافعي وأجاب في سير الواقدي عن هذا الحديث بأن معناه تحريم نصب القتال عليهم وقتالهم بما يعم كالمنجنيق وغيره إن أمكن إصلاح الحال بدون ذلك بخلاف ما إذا تحصن الكفار في بلد آخر فإنه يجوز قتالهم على كل حال بكل شئ ووقع في شرح التلخيص للقفال المروزي لا يجوز القتال بمكة حتى لو تحصن فيها جماعة من الكفار لم يجز لنا قتالهم قال النووي وهذا غلط ولم تحل لي إلا ساعة من نهار احتج به من يقول إن مكة فتحت عنوة وهو مذهب أبي حنيفة والأكثرين وقال الشافعي وغيره فتحت صلحا وتأولوا هذا الحديث على أن القتال كان جائزا له صلى الله عليه وسلم في مكة لو احتاج لفعله ولكن ما احتاج إليه لا يعضد أي لا يقطع شوكه قال النووي فيه دليل على تحريم قطع الشوك المؤذي وهو الذي اختاره المتولي وقال جمهور أصحابنا لا يحرم لأنه مؤذ فأشبه الفواسق ويخصون الحديث بالقياس قال النووي والصحيح ما اختاره المتولي ولا ينفر صيده أي لا يزعج فالإتلاف أولى ولا يختلي أي لا يؤخذ ولا يقطع خلاها بفتح الخاء المعجمة مقصور الرطب من الكلأ الإذخر بكسر الهمزة والخاء نبات معروف طيب الرائحة