Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 397

Contributors:

P.397
لا هجرة بعد الفتح قال العلماء الهجرة من دار الحرب إلى دار السلام باقية إلى يوم القيامة وفي تأويل هذا الحديث قولان الأول لا هجرة بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب وهذا يتضمن معجزة له صلى الله عليه وسلم بأنها تبقى دار إسلام لا يتصور منها الهجرة والثاني معناه لا هجرة بعد الفتح فضلها كفضلها ما قبل الفتح كما قال الله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ولكن جهاد ونية معناه ولكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شئ وإذا استنفرتم فانفروا معناه إذا دعاكم السلطان إلى الغزو فاذهبوا إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات قال النووي في الأحاديث بعد أن إبراهيم حرم مكة وظاهرهما الاختلاف وفي المسألة خلاف مشهور في وقت تحريم مكة فقيل من أول الزمان أخذا بهذا الحديث وعليه الأكثرون وأجابوا عن الأحاديث الأخر بأن تحريمها كان خفي فأظهره إبراهيم وأشاعه لا أنه ابتدأه وقيل ما زالت حلالا كغيرها إلى زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم ثبت لها التحريم من زمنه أخذا بالأحاديث المذكورة وأجابوا عن الحديث الأول بأن معناه أن الله كتب في للوح المحفوظ أو في غيره يوم خلق السماوات أن إبراهيم سيحرم مكة بأمر الله تعالى