Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 132

Contributors:

P.132
أو يلم يقارب القتل إلا بكسر الهمزة وتشديد اللام على الاستثناء على المشهور ورواه بعضهم بالفتح والتخفيف على الاستفتاح آكله بهمزة ممدودة الخضر بفتح الخاء وكسر الضاء كلأ الصيف قال الأزهري هو هنا ضرب من الجنبة وهي من الكلأ ماله أصل غامض في الأرض واحدتها خضرة ووقع في رواية العذري إلا آكلة الخضرة بفتح الخاء وكسر الضاد على الفراد وعن وعند الطبري بضم الخاء وسكون الضاء ثلطت بفتح الثاء المثلثة أي ألقت الثلط وهو الرجيع الرقيق وأكثر ما يقال للإبل والبقر الفيلة ثم اجترت أي مضغت الجرة بكسر الجيم وهي ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبتلعه فمن يأخذ مالا بحقه إلى آخره قال الأزهري هذا الخبر إذا تدبر لم يكد يفهم وفيه مثلان فضرب أحدهما للمفرط في جمع الدنيا ومنعها من حقها وضرب الآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها فإن قوله وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا فهو مثل للمفرط الذي يأخذها بغير حق وذلك أن الربيع ينبت أجرار البقول والعشب فتستكثر منها الماشية حتى تنتفخ بطونها لما جاوزت حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها وتهلك كذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنع ذا الحق حقه يهلك في الآخرة بدخوله النار وأما مثل المقتصد فقوله صلى الله عليه وسلم إلا أكلة الخضر إلى آخره وذلك أن آكلة الخضر ليست من أجرار البقول التي ينبتها الربيع لكنها من الجنبة التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول فضرب النبي صلى الله عليه وسلم آكلة الخضر من المواشي مثلا لمن يقتصد في أخذه الدنيا وجمعها ولا يحمله