Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 129

Contributors:

P.129
ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم أي لا تستطيبوا فإن مدة البقاء في الدنيا فإن ذلك مفسد للقلوب بما يجره إليها من الحرص والقسوة حتى لا تلين لذكر الله ولا تنتفع بموعظة ولا زجر كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها هذا من المنسوخ تلاوة الذي أشير إليه بقوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها فكان الله ينسيه الناس بعد أن حفظوه ويمحوه من قلوبهم وذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة إذ لا نسخ بعده قال القرطبي ولا يتوهم من هذا أو شبهه أن القرآن ضاع منه شئ فإن ذلك باطل قال تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون غير أني حفظت منها لو كان لابن آدم واديان إلى آخره قلت ورد في حديث آخر أن هذا كان في آخر سورة لم يكن فأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححاه عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله أمرني أن أقرأ عليكم القرآن فقرأ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب قال فقرأ فيها ولو أن بن آدم سأل واديا من المال فأعطيه لسأل ثانيا ولو سأل ثانيا فأعطيه لسأل ثالثا ولا يملأ جو ف بن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية والنصرانية ومن يفعل خيرا فلن يكفروه
الديباج على مسلم — Page 129 | جلال الدين السيوطي