Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 111

Contributors:

P.111
البخل وكأن الشح جنس والبخل نوع وأكثر ما يقال البخل في أفراد الأمور والشح عام كالوصف اللازم وما هو من قبل الطبع قال فمعنى الحديث الشح غالب في حال الصحة فإذا سمح فيها وتصدق كان أصدق في نيته وأعظم لأجره بخلاف من أشرف على الموت وأيس من الحياة ورأي مصير المال لغيره فإن صدقته حينئذ ناقصة بالنسبة إلى حال الصحة والشح ورجاء البقاء وخوف الفقر وعبر القرطبي عن معنى كلام الخطابي بقوله الشح المنع مطلقا يعم منع المال وغيره والبخل بالمال فهو نوع منه وتأمل الغنى بضم الميم أي تطمع به حتى إذا بلغت الحلقوم أي الروح وإن لم يجر لها ذكر لدلالة الحال عليها والحلقوم الحلق والمراد قاربت بلوغه إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شئ من تصرفاته باتفاق الفقهاء قاله النووي ألا وقد كان لفلان قال الخطابي المراد به الوارث وقال غيره المراد به سبق القضاء للموصى به قال القرطبي وهو الأظهر وقال النووي يحتمل أن يكون المعنى أنه خرج عن تصرفه وكمال ملكه واستقلاله بما شاء من التصرف وليس له في وصيته كبير ثواب بالنسبة إلى صدقة الصحيح الشحيح